الشيخ السبحاني

13

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء

وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ) . ( « 1 » ) والمعنى : ( وَلِكُلٍّ ) الناس جعلنا من هو أولى بالإرث يرثونه ( مِمَّا تَرَكَ ) وهم ( الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ ) كضامن الجريرة كما عليه المشهور من المفسرين ، ويمكن أن يكون المراد منه الزوجة ، والأولى ، أن يراد الأعم وعليه تكون الآية متعرّضة لكافّة أسباب الإرث من نسب أو سبب . وقوله سبحانه : ( لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ) . ( « 2 » ) وقوله سبحانه : ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً ) . ( « 3 » ) وقوله سبحانه : ( لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ) . ( « 4 » ) وغير ذلك من الآيات التي ستمر عليك في ثنايا البحث .

--> ( 1 ) النساء / 33 ، وعلى ما ذكرنا يكون الموصول مقطوعاً عن ما قبله فإنّ الوالدين في الآية ممّن يورثون والحال انّ الموصول وصلته من الوارثين ولأجل ذلك قال : ( فآتُوهُمْ نَصيبهم . . . ) وفي تفسير قوله سبحانه : ( والذين عقدت ) وجوه أخر ، لاحظ مجمع البيان : 2 / 42 . ( 2 ) النساء / 7 . ( 3 ) الأحزاب / 5 . ( 4 ) النساء / 11 .